مؤسسة آل البيت ( ع )

46

مجلة تراثنا

الباب الخامس في الإلهيات 1 - رد عليه المتكلم المجاهد الفقيه المحقق السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي الهندي النصير آبادي اللكهنوي ، الملقب بممتاز العلماء ، والمشتهر بغفران مآب المتوفى سنة 1235 ه‍ شيخ أعلام الطائفة في الديار الهندية ، وأستاذ علمائها ، ولد سنة 1166 ه‍ ، واتجه إلى طلب العلم ، قرأ الإلهيات في بلاده ، ثم هاجر عام 1193 ه‍ إلى العراق وحضر في كربلا أبحاث الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني والفقيه المدقق السيد علي الطباطبائي - صاحب الرياض - والعلامة الجليل السيد مهدي الشهرستاني ثم رحل إلى النجف الأشرف وأفاد من أعلامها البارزين ، ولازم دروس السيد مهدي بحر العلوم ، ثم زار مشهد الإمام الرضا عليه السلام بخراسان سنة 1194 ، وحضر دروس السيد مهدي الشهيد ، ثم قفل راجعا إلى بلاده وأقام في لكهنو ، وقام بأعباء الوظائف الشرعية ، ونهض لخدمة الدين الحنيف وترويج الشريعة الإسلامية ونشر مذهب أهل البيت ومكافحة سائر الفرق . ترجم له عبد الحي اللكهنوي في " نزهة الخواطر " ترجمة حسنة ، وقال : " ثم إنه بذل جهده في إحقاق مذهبه وإبطال غيره لا سيما الأحناف والصوفية والأخبارية حتى كاد يعم مذهبه في بلاد إود ويتشيع كل من الفرق . . . " . وهو أول من أقام الجمعة والجماعة في تلك البلاد وأسس الحوزة العلمية وربى جماعة من العلماء وألف كتبا قيمة أهمها كتاب " عماد الإسلام " كتاب مبسوط في علم الكلام والأصول الخمسة الاعتقادية ويسمى " مرآة العقول " أيضا في خمسة مجلدات ضخام ، طبع منه أربعة مجلدات وهي التوحيد والعدل والنبوة والمعاد . وألف في الرد على " تحفه اثنى عشريه " خمسة كتب ، يأتي كل منها في بابه ومنها كتابه في الرد على هذا الباب وسماه " الصوارم الإلهيات في قطع شبهات عابد العزى واللات " طبع بالهند سنة 1215 ه‍ ، ورد عليه أسد الله الملتاني بكتاب سماه " تنبيه السفيه " !